السيد محمد الصدر

269

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

الروايات « 1 » . مع العلم أنه لم يكن في طف كربلاء ليوجه إليهم الأوامر مباشرةً بهذا الخصوص فإما أن نقول : إنه أمر مبيت ومتفق عليه سلفاً بين عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وأضرابهم . وإما أن نقول : إنه كتب إليه بذلك في وقت متأخر . وإما أن نقول : إنه من عمر بن سعد نفسه الذي كان يعتبر هو قائد الجيش الأعلى المعادي للحسين ( ع ) . فعله زيادة بالنكاية أولًا ، وزيادة في القرب من أعداء الله ، عبيد الله بن زياد ويزيد . ولم يوفقه الله سبحانه إلى ذلك وسلَّط عليه من يقتله على فراشه .

--> ( 1 ) فقد بعث ابن زياد إلى ابن سعد كتاباً وكان من جملة ما جاء فيه : فإن نزل الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إليّ سلماً ، وإن أبوا فارجف عليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون ، فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره . روضة الواعظين ص 183 ، الإرشاد ج 2 ص 88 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 247 ، البحار ج 44 ص 390 . .